عباس حسن

716

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

5 - أن تقع طرفا في ماض وهي رابعة أو أكثر بعد فتحة بشرط أن تكون منقلبة ياء في المضارع نحو : أعطيت وزكّيت ، وأنا أعطى وأزكى . وفعلهما : ( عطا يعطو ؛ بمعنى : أخذ وتناول ) فأصل الفعلين الرباعيين : أعطوت ، وزكّوت ، ثم قلبت الواو فيهما ياء ، وكذلك في اسم مفعولهما ؛ وهو : معطيان ومزكّيان « 1 » . . . 6 - أن تقع ساكنة غير مشددة وقبلها كسرة ، نحو : ميزان ، وميعاد ، وميقات . والأصل : موزان ، وموعاد ، وموقات ، بدليل : الوزن ، والوعد ، والوقت . فلا يصح القلب في مثل : سوار ، وصوان ، لعدم سكون الواو . ولا في : اجلوّاذ ( وهو مداومة السير مع الإسراع ) لتشديد الواو . 7 - أن تقع لاما لصفة على وزن : فعلى ( بضم فسكون ففتح ) نحو : دنيا وعليا ، وأصلهما : دنوى وعلوي . . . ، ( بدليل دنوت دنوّا ، وعلوت علوّا ) قلبت الواو ياء . ومن الشاذ المسموع : قصوى « 2 » . فإن كانت فعلى اسما ( وليست وصفا ) ، بقيت الواو بغير قلب ، نحو : حزوى ، اسم موضع . . . « 3 »

--> ( 1 ) وفي هذا الموضع يقول ابن مالك : والواو لاما بعد فتح « يا » انقلب * كالمعطيان يرضيان . ( ووجب . . . ) 16 التقدير : انقلبت الواو . حالة كونها لا ما بعد فتح - ياء ) كالياء في المعطيان ويرضيان ؛ فأصلها الواو . أما الفعل : « وجب » فلا صلة له بهذا ؛ وإنما صلته بالبيت السابع عشر الآتي في هامش ص 720 . ( 2 ) وهي لغة قريش . ( 3 ) وفي الموضع السابع يقول ابن مالك . في فصل مستقل يجئ بعد ، ولا يشتمل إلا على بيتين أولهما يشتمل على حالة تبدل فيها الواو من الياء ، وثانيهما تبدل فيه الياء من الواو . ونصهما تحت عنوان « فصل » : من لام « فعلى » اسما - أتى الواو بدل * ياء كتقوى - غالبا جا ذا البدل - 1 ( أي : جاء هذا البدل ، وسيعاد البيت لمناسبته في ص 722 ) . يريد : أن الواو تبدل من الياء الواقعة لاما لاسم على وزن « فعلى » - بفتح ، فسكون ، ففتح مع مد - نحو : تقوى . . . وهذه الصورة الثالثة من الصور التي سيجئ شرحها في موضعها الأنسب ، عند الكلام على قلب الياء واوا ( ص 720 ) . أما الذي يعنينا هنا وهو العكس ، ( أي : قلب الواو ياء ) فهو البيت الثاني آخر الفصل ، ونصه : بالعكس جاء لام « فعلى » وصفا * وكون : « قصوى » نادرا لا يخفى - 2